15 يناير 2013 - 20:30

يعيش الأردن حراكا سياسيا وشعبيا ملحظوا عشية الانتخابات النيابية، وعلى كل المستويات من أعلى هرم السلطة وحتى أسفل الشارع.

ابنا: أكد العاهل الأردني «ءعبدالله الثاني» خلال لقاء داخلي جمعه بعدد من الشخصيات السياسية البارزة، سعيه إلى بناء «ملكية جديدة» تعبر عن التغيرات التي يجب أن تطرأ على نظام الحكم في الأردن.

وکما أكد العاهل الاردني أن التعديلات التي طرأت على الدستور أخيراً «لن تكون الجرعة النهائية» من التعديلات المطلوبة، في إشارة بدت واضحة إلى إمكان إجراء تعديلات جديدة قد تمس صلاحيات القصر، خصوصاً في آلية اختيار الحكومات، وهي التعديلات التي طالبت بها المعارضة سابقاً.

وكان الملك أوضح صراحة قبيل اللقاء المذكور بساعات أن «الملكية التي سيرثها ولدي لن تكون الملكية التي ورثتها عن أبي».

لكن الملك «عبدالله» الذي كان حذر قبل يومين من حلول دكتاتوريات دينية مكان الدكتاتوريات العلمانية في دول الربيع العربي، في إشارة صريحة إلى حكم «الإخوان المسلمين»، عبر خلال لقاءات مماثلة مع شخصيات بارزة وأخرى قريبة من النظام، عن خشيته من احتمال تقويض التعددية في الأردن عندما تفوز جماعة ما في الانتخابات وتذهب إلى حد التغول على المشهد السياسي، خصوصاً في ظل غياب أحزاب وكيانات أردنية قوية ومنظمة، باستثناء جماعة «الإخوان»، المكون السياسي الأبرز في البلاد، والتي أعلنت مقاطعتها الانتخابات في 23 الشهر الجاري احتجاجاً على القانون الذي ستجرى على أساسه.

لكن الجماعة لم تكتف بإعلان المقاطعة خلال الفترة الماضية، بل سعت إلى تفعيل ما أطلقت عليها «المقاطعة الإيجابية» التي تعني «تحفيز الآخرين على مشاركتهم الرأي».

ووفق قيادات بارزة في الجماعة، ومنها نائب المراقب العام لـ "الإخوان"  «زكي بني أرشيد»، فإن النقطة التي يجب الرهان عليها تتمثل في "خفض نسب المشاركة في الاقتراع"، ما يعني حكماً فشل العملية الانتخابية برمتها، والسعي إلى تقويض البرلمان المقبل قبل تشكيله.

ولهذه الغاية، يسعى «الإخوان» وحلفاؤهم من الحركات الشبابية والعشائرية إلى استخدام ما يبدو أنها الورقة الأخيرة عشية الانتخابات، إذ يستعد هؤلاء إلى تنظيم أكبر تظاهرات شعبية في تاريخ المملكة في 18 الشهر الجاري، وفق تعميمات داخلية وزعت على كوادر «الإخوان».

..................

انتهی/232